الى رحمة الله ، الى جنه عرضها السماوات و الارض ، الى جوار رب كريم رحلت ، العم نادر النوري بقلوب صابرة منيبة لاهجة الى الله ننعاك اليوم و نسأل الله لك المراتب العليا من الجنه ، فدموعنا ذرفت لوداعك، مؤمنين بقضاء الله و قدره ، فقد رسمت طريقا فيه الامل ، و سرت على درب اهل الخير حاملا على عاتقك هم الاسلام و المسلمين مثقلا بهموم المنكوبين و الارامل و اليتامى و لم تنظر الى مصاعب الطريق و مشقة العمل ، و سخرت كل وقتك للعمل الخيري ، كنت بين المحتاجين تمسح دموعهم و تخفف آلامهم ، كتبت لنفسك في مسيرة الايام ذكرى لن تزول باذن الله ،سينقلها الكبير للصغير ليعلموا ان اهل الكويت بالخير يسعون و في اموالهم حق للسائل و المحروم .
" ولد الشيخ نادر عبد العزيز النوري عام 1954 في أسرة محافظة، اتخذت من منطقة كيفان سكنا لها، وكان ترتيبه بين أخوته السابع وتلقى تعليمه في العديد من المدارس، حيث درس مرحلة الطفولة في روضة دمشق، ثم انتقل إلى مدرسة الخليل بن أحمد في منطقة كيفان ليتلقى تعليمه الابتدائي، ولم تخل طفولته من الشقاوة اللطيفة، التي كان يتمتع ويتميز بها.كان حب الشيخ نادر النوري للعمل الخيري وانخراطه فيه متأصلا من جذوره، فقد كان جده محمد النوري من رجالات الخير الأوائل في الكويت، وكذلك عمه عبد الله النوري، والذي يعتبره الشيخ نادر معلمه الأول في العمل الخيري.
كانت رحالات الشيخ نادر النوري في سبيل العمل الخيري فيها طابع القساوة فلم يكن سفره سياحة أو متعة في تلك البلاد الكثيرة التي زارها، لذلك كان يمر بالعديد من المواقف الغريبة التي لا تحدث إلا في الأفلام أو في قصص الخيال. تلك الرحلات الكثيرة لم تخلو من المقتنيات الغريبة والهوايات والممارسات الجميلة منها ركوب البحر والصيد والرماية وجمع المقتنيات التراثية.
هذه الثقافة التي امتلكها الشيخ نادر لم تكن وليدة اللحظة، بل قراءة سنين في تلك المكتبة التي اقتناها بنفسه منذ ريعان شبابه فلكل زاوية له فيها عبرة ولكل كتاب له معه قصة
على الرغم من كثرة التزامات الشيخ نادر، وعلى كثرة انشغالاته لم يلهه ذلك عن الاهتمام بأهم لبنة في المجتمع ألا وهي أسرته، اتباعا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» .
لقد صال الشيخ نادر وجال في كثير من البلدان حيث طالت يده الحانية كثيرا من الأفئدة والعيون الباكية ومنها الصين واليابان والهند وأندونيسيا وباكستان والفلبين وكذلك ماليزيا وأستراليا وروسيا وألبانيا والبوسنة والهرسك واليمن وأثويوبيا ونيجيريا والصومال والسودان وأرتيريا والمكسيك… والكثير الكثير من البلدان " . ( المصدر موقع نادر النوري ) .
فهذا جزء من مسيرة رجل صالح من اهل الكويت - نحسبه و الله حسيبه - توارث عمل الخير من اسرته الصغيرة ال النوري و من اسرته الكبيرة الكويت ، فالكلمات لا توفيه حقه ، و السطور تتزاحم في ذكراه و القلم يبكي فراقه ، الى روح و ريحان و جنه نعيم في كنف الرحمن الرحيم يا شيخنا نادر النوري و قدوتنا في عمل الخير ، سائلين الله العزيز القدير ان يبارك فيما صنعت و يطرح البركه في ذريتك ليحملوا لواء ما بنيت من اعمال الخير و يواصلوا المسيره من بعدك ، و لا يسعنا الا ان نتوجه الى اسره العم نادر النوري باحر التعازي سائلين الله ان يلهمهم الصبر و السلوان ، و يعظم اجرهم في فقيد الكويت بأسرها العم نادر النوري .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق